ابن ميمون
7
دلالة الحائرين
كثيرة ، وذكرنا فيها أن قصة الخلق « 48 » هو العلم الطبيعي وقصة الامر هو العلم الإلهى ، وبيّنّا قولهم : ولا تعطى « قصة الامر » لكل أحد ما لم يكن حكيما ويفهم بنفسه ، فحينئذ تعطى له رؤوس الفواصل . « 49 » فلا تطلبني هنا غير رؤوس الفواصل « 50 » ولو « 1 » تلك البداءات ليست هي في هذه المقالة مرتّبة ولا مطردة بل هي « 51 » مبددة مختلطة « 52 » في اغراض أخرى مما يرام تبيينه ، إذ غرضى أن تكون الحقائق تلوح منها ، ثم تخفى حتى لا يقاوم الغرض الإلهى الّذي لا يمكن مقاومته ، الّذي جعل الحقائق الخصيصة بإدراكه خفية عن جمهور الناس . قال : سر الرب لمتقيه « 53 » . واعلم أن الأمور الطبيعية أيضا / لا يمكن التصريح « 54 » بتعليم بعض مبادئها على ما هي عليه . وقد علمت قولهم ، عليهم السلام « 55 » ولا تعطى قصة الخلق لاثنين [ معا ] « 56 » ، ولو بيّن أحد تلك الأمور كلها في كتاب لكان قد فسّر « 57 » لآلاف « 58 » من الناس . ولذلك جاءت تلك المعاني أيضا في كتب النبوة بأمثال ، وتكلموا فيها أيضا الحكماء « 59 » ، عليهم السلام « 60 » ، بألغاز وأمثال اقتفاء لاثر « 61 » الكتب ، لأنها أمور بينها وبين العلم الإلهى ارتباط عظيم . وهي « 62 » أسرار من أسرار العلم الإلهى . ولا تظن أن تلك الأسرار « 63 » العظيمة معلومة إلى غايتها ونهايتها عند أحد منا ، لا ، بل تارة يلوح لنا الحق حتى نظنه نهارا ، ثم تخفيه الموادّ
--> ( 48 ) قصة الخلق : ا ، معسه براشيت : ت ج . المعنى اللفظي : الصنع ابتداء . قصة الامر : ا ، معسه مركبه : ت ج ، المعنى اللفظي : صنع المركبة . [ قلنا : قصة الخلق وقصة الامر ، بناء على ما ورد في القرآن الكريم « الا له الخلق والامر » ( الأعراف 52 ) حيث قد فسرا من قبل المفكرين المسلمين بعالم الخلق وعالم الامر ، وكان قد عبر بعالم الخلق عن عالم الطبيعة وبعالم الامر عن علم ما بعد الطبيعة ] ( 49 ) ولا تعطى . . . الفواصل : ا ، ولا بمركبه بيحيد الا أم كن هيه حكم ومبين مدعتو موسرين له راشى هفرقيم : ت ج ( 50 ) رؤوس الفواصل : ا ، براشى هفرقيم : ت ج ( حجيجه 11 ب ، 13 ، ا ) ( 1 ) المستعمل ان تاتى بعد « لو » أن أو كان ( 51 ) هي : ج - : ت ( 52 ) مختلطة : ت ، مخلطة : ج ( 53 ) سر الرب لمتقيه : ع [ المزمور 24 / 14 ] ، سود اللّه ليرايو : ت ج ( 54 ) التصريح : ت ج ، تصريحها كل التصريح : ن ( 55 ) عليهم السلام : ج ، زل : ت ( 56 ) ولا تعطى قصة الخلق لاثنين ( معا ) : ا ، ولا معه براشيت لشنيم : ت ج ( 57 ) فسر : ا ، درش : ت ج ( 58 ) لآلاف : ت ، للألف : ج ( 59 ) الحكماء : ا ، احكيم : ت ج ( 60 ) عليهم السلام : ج ، زل : ت ( 61 ) لاثر : ت ، لآثار : ج ( 62 ) وهي : ت ، وهي أيضا : ج ( 63 ) الاسرار : ا ، السودوت : ت ج